الأغلى في التاريخ.. مزاد لبيع مقتنيات “بول ألن” مؤسس “مايكروسوفت”

الأغلى في التاريخ.. مزاد لبيع مقتنيات “بول ألن” مؤسس “مايكروسوفت”
شارك المحتوى

تعقد دار “كريستيز” للمزادات مزاداً لبيع مقتنيات بول ألن المشارك في تأسيس شركة “مايكروسوفت”، في مقر الدار بمركز “روكفيلر” في حي مانهاتن بنيويورك، آمالة أن يحقق أرقاماً قياسية، حيث قدّرت قيمتها بمليار دولار.

من هو بول آلن؟

رغم أنه أقل شهرة لدى العامة من بيل جيتس، شارك بول آلن الذي توفي عن 65 عاماً بعد صراع مع السرطان في ابتكار نظام تشغيل أجهزة الكمبيوتر الشخصية الذي كان وراء نجاح “مايكروسوفت” بعد تأسيسها عام 1975.

وغادر آلن “مايكروسوفت” عام 1983 إثر أزمة صحية، وكذلك بسبب تدهور علاقته مع بيل غيتس الذي بقي على رأس المجموعة إلى سنة 2000.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، كان بول آلن مليارديراً متعدد الاهتمامات ومولعاً بالثقافة الشعبية، من جيمي هندريكس إلى نيرفانا مروراً بسلسلة “ستار تريك”، وقد عرض قطعاً مرتبطة بهذا العالم في متحفه الخاص في مدينته سياتل بولاية واشنطن شمال غربي الولايات المتحدة.

كما كان آلن يملك كثيراً من علامات الامتياز في مجال الرياضة، بينها فريق “سيهوكس” لكرة القدم الأميركية في مدينة سياتل. كذلك، نجح في تكوين مجموعة فنية كبيرة، وكان معتاداً على إعارة أعمال يملكها إلى متاحف قبل وفاته سنة 2018.

المجموعة العروضة

ويُنظّم المزاد المعنون “فيجنيري” في نيويورك يومي الـ9 و10 من نوفمبر الجاري، ويضم 150 قطعة تُعبر عن أكثر من 500 سنة من تاريخ الفن، منذ بوتيتشيلي وكاناليتو إلى جورجيا أوكيف ولويز بورجوا، مروراً بكلود مونيه وفرنسيس بيكون وإدوارد هوبر.
ولهذه المجموعة الضخمة قيمة فريدة، إذ إن كثيراً من التحف الفنية التي تضمها تُقدر بما لا يقل عن مائة مليون دولار، بينها لوحات لجورج سورا وبول سيزان، وحتى لفنسنت فان غوخ وبول غوغان.

ورغم أنه اختلف مع بيل جيتس، وقع بول آلن سنة 2009 “تعهد العطاء” الخاص به، وسيخصص ريع المزاد بأكمله لدعم عدد من الأعمال الخيرية.
أما شقيقته جودي آلن التي تدير مؤسسة “بول آلن”، فلم تعط أي معلومات عن الجهات التي ستستفيد من هذه المبالغ.

الأغلى في تاريخ المزادات الفنية

ويبدو أن 2022 ستكون من الأغلى في تاريخ المزادات الفنية، حيث تأمل دار “كريستيز” التي تديرها مجموعة “أرتيميس” القابضة التابعة لرجل الأعمال فرنسوا بينو، أن تطبع تاريخ سوق الأعمال الفنية من خلال تحقيق المزاد مبلغاً مرجواً يفوق مليار دولار، الذي يأتي بعد ذلك المسجل لمجموعة “ماكلو”، على اسم الزوجين فاحشي الثراء من نيويورك، التي بلغت قيمتها 922 مليون دولار في مزاد نظمته دار “سوذبيز” المنافسة في الربيع، إضافة إلى بيع رسم بورتريه لمارلين مونرو بتوقيع أندي وارهول بسعر بلغ 195 مليون دولار في مايو الفائت، في رقم قياسي لعمل من القرن العشرين.

استثمار آمن

وتشكل الأعمال الفنية أكثر من أي وقت مضى استثماراً آمناً في نظر كبار الأثرياء، بحسب خبراء دور المزادات، في ظل الإطار الاقتصادي الصعب الذي أججته الحرب في أوكرانيا ومخاطر الانكماش.

وفي تصريح له لوكالة الصحافة الفرنسية، كشف أدريان ميير الرئيس المشارك لقسم الفن الانطباعي والمعاصر لدى دار “كريستيز”، أن “الزبائن يريدون تنويع أصولهم للإفادة من الفن، ولأنهم يدركون أن أكثرية الأعمال تزداد قيمةً مع الوقت”.

وأضاف: “عدد أصحاب المليارات يفوق عدد التحف الفنية” المتاحة للبيع في السوق، و”الطلب متنوع جداً”.

كما جيريميا إيفارتس نائب رئيس دار “فيليبس” للمزادات، على عدم تسجيل “أي مؤشر تباطؤ” في السوق حالياً، لافتاً إلى أن “عدداً كبيراً من هواة الجمع يتطلعون إلى أعمال القرن العشرين، ويشعرون براحة أكبر عند شرائهم لوحة لبيكاسو أو شاغال أو ماغريت”، وهي أسماء مضمونة على صعيد القيمة الفنية.

يسار إلى أن “فيليبس” تطرح للبيع في مزاد في 15 نوفمبر، لوحة لمارك شاغال تعود لعام 1911 بعنوان “الأب”، وهو عمل سرقه النازيون وأعادته فرنسا أخيراً إلى الورثة الشرعيين الذين قرروا بيعه.